الشيخ علي القوچاني
232
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
انكشاف خلافها بالامارة الظنية أم لا ؟ وليعلم : انّ محل الكلام فيما كانت الامارة السابقة واجدة لشرائط الحجية واقعا إلى حين انكشاف الخلاف به ، وإلّا فلا اشكال في عدم الاجزاء . كما انّ محل الكلام هو الآثار اللاحقة المرتبطة بالاعمال السابقة من الإعادة والقضاء ، دون الوقائع اللاحقة غير المرتبطة بالسابقة ، أو الأعمال السابقة التي لا يترتب عليها حكم في اللاحق كوجوب المبادرة إلى العمل وإباحة شرب شيء من المائع القائم عليه الامارة السابقة ثم انكشف خلافها بالامارة الظنية ؛ فانّه لا اشكال في عدم الإجزاء بالنسبة إلى الأولى والإجزاء بالنسبة إلى الثانية . إذا عرفت ذلك فالظاهر عدم الاجزاء بناء على ما عرفت من حجية الامارات من باب الطريقية الصرفة وعدم توسعة الواقع بها لكونها مرآة له ، فإذا قامت على خلافها الامارة المعتبرة يكشف عن خطئها عنه بالظن المعتبر كما لو قطع بخلافها في الزمان الثاني ؛ ومن المعلوم انّ مضمون الامارة الأولى ثبوت حكم مؤداها أزلا وأبدا ، فإذا قامت أمارة أخرى [ دالة ] « 1 » على خلاف السابقة أزلا وأبدا أيضا فإذا قدمت عليها في بعض الأزمنة فتقدم عليها في تمامها ، لعدم التفكيك ، فيحكم بترتيب الأثر عليها دون السابقة ، إلّا فيما مضت من الآثار بحيث لا يمكن ترتيبها كما عرفت . وتوهم : معارضتها في الآثار السابقة فلا وجه لتقديم الثانية . مدفوع : بحكومتها على الأولى على الفرض ، كتوهم استلزام الحكم بوجوب الإعادة على طبق الامارة الثانية الحكم بعدم حجية السابقة في ظرفها والمفروض حجيتها في السابق بالنسبة إلى الأعمال السابقة ، وقضيتها سقوط
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( التي دلت ) .